الشافعي الصغير

133

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كما مر وإن لم يطلب المعير فإن أخر الورثة لعدم تمكنهم ضمنت في التركة ولا أجرة وإلا ضمنوها مع الأجرة ومؤنة الرد في هذه عليهم وفيما قبلها على التركة فإن لم تكن لم يلزمهم سوى التخلية وكالورثة في ذلك وليه لو جن أو حجر عليه بسفه والمراد بجواز العارية جوازها أصالة وإلا فقد يعرض لها اللزوم من الجانبين أو أحدهما كما أشار إليه بقوله إلا إذا أعار لدفن ميت محترم ودفن فلا يرجع حتى يندرس أثر المدفون بحيث لا يبقى منه شيء فيرجع حينئذ بأن يكون قد أذن له في تكرير الدفن وإلا فالعارية انتهت وذلك لأنه دفن بحق وفي النبش هتك حرمة ولا يرد عليه عجب الذنب فإنه وإن لم يندرس إلا أن الكلام في الأجزاء التي تحس وهو لا يحس وحكم الورثة حكم مورثهم في عدم الرجوع ولا أجرة لذلك محافظة على حرمة الميت ولقضاء العرف بعدم الأجرة والميت لا مال له وعلم من تعبيره بالاندراس لزومها في دفن النبي والشهيد لعدم بلائهما فلا يرد أن هذا كله إن رجع بعد تمام الدفن فلو رجع بعد وضع الميت في القبر ولم يوار لم يؤثر كما اقتضاه كلام الشرح الصغير وهو المعتمد وإن نقل في الروضة عن المتولي من غير مخالفة جوازه وللمعير سقي شجرة المقبرة